شعر رئبال الجبوري مختزل كجوهر
يمشي في الزمن ليفض أسر لغته
فاديا الخشن
لشعر رئبال الجبوري سطوة تعتصر أزمنة, فرئبال الجبوري الذي اختار قصيدة النثر لم يكتف بالقفز فوق بحور الشعر بل وصل بنا إلى براريه اللغوية المعنوية الثرة الخاصة تلك التي يملا بكلامه المكثف مناطقها الصامتة يستخرجها من أغوارها العميقة يضيؤها ويستضيء بها.

فرئبال الجبوري يكتب ما يستميله وما يستظرفه بشعر بعيد كل البعد عن التقريرية والإنشاء, وبلغة مجلوة كما المرايا الساطعة, أنيقة كروح العاشق. مختزلة كجوهر, مستمدة من عمق الزمن وكنه الحب والحياة. فرئبال الذي يفتح لعبارته الأبواب مستدعيا لنا المخفي وراء العيون والدائر على طرف الشفاه, لم يقف شعره على باب لحم أنثوي, ولارفد شعره بغزل ناهض, ولا تلمس نهدا ناريا, ولا احتفى بارتفاع رغبة أو سرير.

شعره مشى في الزمن ليفض أسر لغته وليطلق معانيه.. فهو لا يستخلص بشعره بورا, بل يكتشف قارة مجهولة يخرجها من الظلمة للنور دون أن يقع تحت وطأة كابوس سياسي أو جنسي ودون أن يشعل الحرائق الكاذبة بنزق.

مصنع شعر رئبال أعتمد الكثافة الدلالية وعمق العبارة وفقه فلسفة اللغة الشعرية حتى بدت لنا بعض مقاطعه أشبه بالاسئلة القادرة على الشيوع والإنتشار.. فمقاطعه الشعرية بدت أشبه بالومضات.. إنه شعر هاديء وعميق عمق الفلسفة عمق الحكمة, مختزل مختصر .كتب بملكة شاعر ممسك بزمام حبره..
هذا علاوة على أن قاريء رئبال لا يمكنه تلمس أي تاثير لأب شعري أو لغوي, فشعره ابن كونه الخاص يدعونا دائما للخوض بعيداً في كنه الحياة.

فاديا الخشن 05/05/2016
fak_001@hotmail.com

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Recent Posts